ملتقى ابناء عائلة ابو طاحون

ملتقى التعارف والتواصل ملتقى العلم والمعرفة
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أضواء من الآيات...الصيام أسرارٌ وأنوار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هالة المجد
عضو متميز
avatar

عدد الرسائل : 724
الموقع : فلسطين
نقاط : 340
تاريخ التسجيل : 24/05/2008

مُساهمةموضوع: أضواء من الآيات...الصيام أسرارٌ وأنوار   2008-09-27, 6:32 am


بسم الله الرحمن الرحيم
الصيام أسرارٌ وأنوار


{ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام }

الصيام عطاء الرحيم الرحمن، لأهل اليقين والإيمان، في كل زمانٍ ومكان، إنه نداء الإكرام والإنعام، والتقريب والتحبيب، والتحفيز والترغيب، والهمة والامتثال، إنه نداء أمة خير الأنام "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام" لا نداء بقية الأمم، يا أيها المساكين ويا أبناء الماء والطين ويا ....

ونداء الإيمان يطفئ نداء اللون والعرق، والعصبية والإقليمية، ويضيء نداء الأمة والقيم والمدينة المنورة.

وفي جميع القرآن الكريم، جاء النداء للمؤمنين بلفظ الجمع : يا أيها الذين ... لا بلفظ المفرد.

فما أجمل هذا النداء وما أنداه !!

وما أكمله وما أعظمه وما أبهاه !!

وهنا ضوءٌ إلى الاهتمام بالوحدة والاجتماع والاعتصام، والبعد عن التفرق والتشتت والاختصام، وتقوية أواصر التضامن والتكافل، حتى يكونوا جميعاً كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضاً.



{ كتب عليكم الصيام }

كسنن الكون التي كتبت ليستقيم ويستمر، جاء الصيام مكتوباً ملائماً للحياة والأحياء، لا محيص للإنسانية عنه، ولا بد لها منه، مطلوباً بالمعقول والمنقول.

ومن ثمََ جاء الفعل مبنياً للمفعول: إنه التوثيق للفريضة بالكتابة، والتأكيد على مواءمتها للحياة، لأنها نداء الفطرة المكتوبة أزلاً، وجوداً وحدوداً، الخروج عليها يورث المتاعب والمصائب.

وهنا ضوءٌ إلى الاهتمام بالصيام، والقيام به خير قيام، والوفاء به وأدائه كاملاً كالدَين الموثق بالكتاب.

والتأكيد على أن شريعة الإسلام صالحةٌ ومصلحةٌ للإنسان، ولكل زمانٍ ومكان.


{ كما كُتب على الذين من قبلكم }
الصيام بديعٌ ولكنه ليس بدعاً من الأمر، وهو جديدٌ قديم، حبيبٌ طبيب، دواءٌ مجربٌ نجح من أخذ به، ووصل من دخل فيه، هو بالتحقيق قابلٌ للتطبيق، مارسه قبلكم أمم، ناجعٌ وناجحٌ لموافقته ويسره ومسايرته، نفعه عميمٌ وهو عظيمٌ جدّ عظيم.


أمارة ذلك أنه شريعةٌ لكل الأمم، جاء به جميع الأنبياء والمرسلون.

وهنا ضوءٌ أن الأمر إذا عمّ زال معه الهم، وكان أدعى للأخذ والهم، وأن [الأنبياء إخوة لعلات أمهاتهم شتى ودينهم واحد].

{ لعلكم تتقون }


قال مكي بن أبي طالب رحمه الله: كل ما ورد في القرآن "لعلّ" فهو للتعليل، عدا قوله تعالى "وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون" فهي بمعنى "كأنكم ". ا.هـ

تلخيص منافع الصيام كلها في "لعلكم تتقون".

فبالتقوى تنتفع بالكتاب المبين، الذي أنزل في رمضان هدىً للمتقين .

وبالتقوى تقوى على الإتقان والتقنية "واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيءٍ عليم".

وبالتقوى تعرف قيمة الوقت والقوت "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركاتٍ من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون".

وبالتقوى تحصل النجاة والوقاية، من جميع الآفات والسيئات، من الماديات والمعنويات، في الحياة وبعد الممات "ثم ننجي الذين اتقوا" "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً".

وبالتقوى تحصل الخير كله، "والله يحب المتقين" "إنما يتقبل الله من المتقين" "والعاقبة للمتقين" "ولنعم دار المتقين".

وهنا ضوءٌ أن أوامر الشرع الحنيف جاءت لسعادة هذا الإنسان الضعيف.

وأن الفريضة هي لك، وفوائدها ترجع عليك، وأن "من عمل صالحاً فلنفسه" .

وأنها جاءت لإصلاح الخلل، لا لإبطال العمل .

للتهذيب لا للتعذيب ، للمراقبة لا للمعاقبة .

{ أياماً معدودات }



الأيام جمع قلّةٍ، وهي قلّةٌ قليلة لأنه جمع مؤنث سالم كما يعرف العالم.

وهي ليست سَنةً كاملةً، ثلاثمائة وستين يوماً، بل هي أيامٌ معدوداتٌ وأوقاتٌ محدوداتٌ تقدمها فتجني بعدها الكبير الكثير.

وكذلك جميع العبادات جزاءٌ غير محدودٍ على ثمنٍ معدود، فسبحان الرب المعبود، ما أجزل هبته وعطاياه، و ما أعظم هذا الجود.

إنه أسلوبٌ بديع، لاستنهاض الهمم على الاغتنام، لتلك الأيام، التي تتقضّى سريعاً كالأحلام، في متعةٍ وراحة، ويسرٍ وسماحة، ودعوةٌ إلى الاستفادة من القليل قبل الرحيل، وإيقاظٌ لاستثمار العمر القصير قبل النهاية والمصير .

وهنا ضوءٌ أن الفريضة محبوبةٌ مطلوبةٌ وإن كانت مكتوبة.

وأن بذل الزهيد طاعةً للمجيد يجعلك تحصل الحسنة والمزيد.

وأن نجاح التربية والتعليم، يكون باستخدام التقليل بالإضافة إلى التعليل والتدليل.



{ فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدّةٌ من أيامٍ أخر }

من كان مريضاً فأفطر، فليس على المريض حرج، ومن كان مسافراً فأخذ بالرخصة فقد ذهب المفطرون بالأجر.

ولقد فتح له المجال العليم العلام ليعوضه فيما يستقبل من الأيام بالعدد ذاته، وترك له أن يختار الزمان، ولم يشترط عليه التوالي في قضاء الصيام.

وهنا ضوءٌ أن وجود البديل لا بد منه في تنشئة الجيل.

وأن الغرض من العبادات هو التهذيب لا التعذيب.

وأن العبد إذا مرض أو سافر كُتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً.



{ فمن تطوع خيراً فهو خيرٌ له }

الخير قيمةٌ كالحق والجمال والكمال، و هي كالقاموس المحيط مليءٌ بالجواهر وبما ينفع الناس ...

والإلزام بالخير خيرٌ والتطوع به خيرٌ كبير، سواءً أكان التطوع بالصيام أو بالإطعام، لأن التطوع بالخير خيرٌ أكبر، فله أجرها وأجر من عمل بها، والتطوع بالشرّ شرٌّ أكثر، فعليه وزرها ووزر من عمل بها.

وهنا ضوءٌ
شديدٌ يؤكد على الإمساك عن تقديم ما هو شرٌ سواءً أكان جهازاً أو إنجازاً، مالاً أو أعمالاً، لاسيما وأنت تملك القرار وتستطيع الاختيار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أضواء من الآيات...الصيام أسرارٌ وأنوار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ملتقى ابناء عائلة ابو طاحون  :: الأقسام الدينية :: منتدى القرآن الكريم وعلومه-
انتقل الى: